المحقق الحلي
472
المعتبر
فرع لو قصد مسافة ، ثم مال في أثنائها إلى الصيد ، قال ابن بابويه ( ره ) : يتم حال ميله ويقصر عند عوده إلى الطريق ، وهو حسن . الشرط الرابع : أن لا يكون ممن يلزمه الإتمام سفرا " ، وقال بعضهم : أن لا يكون سفره أكثر من حضره ، وهذه عبارة غير صالحة ، وقد اعتمدها المفيد ( ره ) وأتباعه ، ويلزم على قولهم لو أقام في بلده عشرة وسفر عشرين أن يلزم الإتمام في السفر ، وهذا لم يقله أحد ، ولا ريب أنها عبارة بعض الأصحاب ، وتبعها آخرون . ولو قال : يتقيد ذلك بأن لا يقيم في بلده ، قلنا : فحينئذ لا يبقى بكثرة السفر اعتبار ، وقد خبط بعض المتأخرين ، وادعى الإجماع على هذه العبارة لوجودها في بعض التصانيف ، وليس مثل ذلك إجماعا " . والذين يلزمهم الإتمام سفرا " وحضرا " ( سبعة ) على رواية السكوني ، وهم الجابي الذي يدور في جبايته ، والآمر الذي يدور في إمارته ، والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، والراعي ، والبدوي الذي يطلب مواضع القطر ومنبت الشجر والرجل الذي يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا ، والمحارب الذي يقطع السبيل ( 1 ) . وفي رواية زرارة أربعة ( المكاري والكري والراعي والاشقان [ والاشتقان ] ) ( 2 ) وقيل هو أمير البيدر ، وقيل هو البريد ، وفي رواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال ( ليس على الملاحين في سفينتهم تقصير ، ولا على المكاري ، والجمال ) ( 3 )
--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة المسافر باب 11 ح 9 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة المسافر باب 11 ح 2 . 3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة المسافر باب 11 ح 4 .